الصفحة 60 من 249

خير مما كثر وألهى، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع، ألا لا تملوا الناس ولا تسئموهم، فإن لكل نفس نشاطًا وإقبالًا، وإن لها سآمة وإدبارًا، ألا وشر الروايا روايا الكذب، والكذب يقود إلى الفجور، وإن الفجور يقود إلى النار، ألا وعليكم بالصدق فإن الصدق يقود إلى البر وإن البر يقود إلى الجنة، واعتبروا في ذلك أيهما الفئتان التقتا يقال للصادق صدق وبر، ويقال للكاذب كذب وفجر، وقد سمعنا نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: لا يزال العبد يصدق حتى يكتب صديقًا، ولا يزال يكذب حتى يكتب كذابًا.

ألا وإن الكذب لا يصلح في جد ولا هزل، ولا أن يَعِدَ الرجل منكم صبيه ثم لا ينجز له، ألا ولا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم قد طال عليهم الأمد فقست قلوبهم وابتدعوا في دينهم، فإن كنتم لا محالة سائليهم فما وافق كتابكم فخذوه وما خالفه فأمسكوا عنه واستكوا، ألا وإن أصفر البيوت البيت الذي ليس فيه من كتاب الله شيء، ألا وإن البيت الذي ليس فيه من كتاب الله خرب كخراب البيت الذي لا عامر له، ألا وإن الشيطان يخرج من البيت الذي يسمع سورة البقرة تقرأ فيه».

وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود أنه كان يقول في خطبته: أصدق الحديث كلام الله، فذكر مثله سواء.

وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن مسعود قال: إن الوجع لا يكتب به الأجر، إنما الأجر في العمل، ولكن يكفِّر الله به الخطايا.

وأخرج الطبراني وابن عساكر عن ابن مسعود قال: إن الله اتخذ إبراهيم خليلًا، وإن صاحبكم خليل الله، وإن محمدًا سيد بني آدم يوم القيامة. ثم قرأ {عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا} [الإسراء: 79] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت