فهرس الكتاب
عمارة، وعمرو بن العاص، ومعهما هدية إلى النجاشي، فلما دخلا عليه سجدا له وبعثا إليه بالهدية، وقالا: إن ناسًا من قومنا رغبوا عن ديننا وقد نزلوا أرضك، فبعث إليهم حتى دخلوا عليه فلم يسجدوا له، فقالوا: ما لكم لم تسجدوا للملك؟! فقال جعفر: إن الله بعث إلينا نبيه فأمرنا أن لا نسجد إلا لله. فقال عمرو بن العاص: إنهم يخالفونك في عيسى وأمه. قال: فما يقولون في عيسى وأمه؟ قالوا: نقول كما قال الله: هو روح الله وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسسها بشر، فتناول النجاشي عودًا فقال: يا معشر القسيسين والرهبان ما تزيدون على ما يقول هؤلاء ما يزن هذه، مرحبًا بكم وبمن جئتم من عنده، فأنا أشهد أنه نبي، ولوددت أني عنده فأحمل نعليه، فانزلوا حيث شئتم من أرضي».
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والإسماعيلي في معجمه بسند ضعيف عن ابن مسعود رضي الله عنه قال «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله {فيوفِّيهم أجورهم ويزيدهم من فضله} قال {أجورهم} يدخلهم الجنة {ويزيدهم من فضله} الشفاعة فيمن وجبت لهم النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا» .
وأخرج عبد الرزاق والبخاري والحاكم والبيهقي عن هزيل بن شرحبيل. أن أبا موسى الأشعري سئل عن ابنة، وابنة ابن، وأخت لأبوين؟ فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود فيتابعني. فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، اقضي فيها بما قضى النبي صلى الله عليه وسلم للابنة النصف، ولابنة الإبن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم.