الصفحة 73 من 249

أخرج أحمد عن ابن مسعود قال: إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رأوه سيئًا فهو عند الله سيء.

وأخرج ابن شيبة وابن أبي الدنيا وابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم والبيهقي في الشعب من طرق عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الآية {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} قال «إذا أدخل الله النورَ القلبَ انشرحَ وانفسحَ. قالوا: فهل لذلك من آية يعرف بها؟ قال: الإِنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والإِستعداد للموت قبل نزول الموت» .

وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: قال رجل: «يا رسول الله أي المؤمنين أكيس؟ قال» أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم له استعدادًا. ثم تلا رسول الله صلى الله وعليه وسلم {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإِسلام} قلت: وكيف يشرح صدره للإِسلام؟ قال: هو نور يقذف فيه، إن النور إذا وقع في القلب انشرح له الصدر وانفسح. قالوا: يا رسول الله هل لذلك من علامة يعرف بها؟ قال: نعم، الإِنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والإِستعداد للموت قبل الموت. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس القوم لا يقومون لله بالقسط، بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالقسط «» .

أخرج الفريابي وعبد بن حميد وأبو عبيد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والطبراني والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال: الحمولة ما حمل عليه من الإِبل، والفرش صغار الإِبل التي لا تحمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت