فهرس الكتاب
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال «استتبعني النبي صلى الله عليه وسلم فانطلقنا حتى أتينا موضعًا لا ندري ما هو؟ فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه في حجري، ثم إن نفرًا أتوا عليهم ثياب بيض طوال وقد أغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عبد الله رضي الله عنه: فارعبت منهم. فقالوا: لقد أعطى هذا العبد خيرًا إن عينه نائمة والقلب يقظان، ثم قال بعضهم لبعض: اضربوا له ونَتَأوَّلَ نحن أو نضرب نحن وتَتَأَوَّلون أنتم. فقال بعضهم: مثله كمثل سيد اتخذ مأدبة، ثم ابتنى بيتًا حصينًا، ثم أرسل إلى الناس فمن لم يأت طعامه عذبه عذابًا شديدًا. قال الآخرون: أما السيد فهو رب العالمين، وأما البنيان فهو الإِسلام، والطعام الجنة، وهذا الداعي فمن اتبعه كان في الجنة ومن لم يتبعه عذب عذابًا أليمًا، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استيقظ فقال: ما رأيت يا ابن أم عبد؟ فقلت: رأيت كذا وكذا! فقال: أُخفِيَ علي مما قالوا شيء، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم نفر من الملائكة» .
وأخرج ابن أبي حاتم واللالكائي عن ابن مسعود رضي الله عنه في الآية قال: أما الحسنى فالجنة، وأما الزيادة فالنظر إلى وجه الله، واما القتر فالسواد.
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يمثل لهم يوم القيامة ما كانوا يعبدون من دون الله فيتبعونهم حتى يوردوهم النار، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت} » .
وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه. أنه كان يقرأ «هنالك تتلو» بالتاء قال: هنالك تتبع.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: في القرآن شفاءان القرآن والعسل، فالقرآن شفاء لما في الصدور، والعسل شفاء من كل داء.