فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 447

يقال احتضر فلان ، وحضرته الوفاة ، ودخل في النزع ، وبلغ الوصية ، وقد شارفه [1] حمامه ، وأظله حمامه ، ورنقت [2] عليه المنية ، وزهف [3] الى الموت ، وأشفى على الموت ، وأشرف على التلف ، وبلغ منه نسيسه [4] ، وبلغت روحه التراقي [5] ، ولم يبق منه الا حشاشة ، والا رمق ، والا ذماء ، أي بقية روح ، وما بقي منه الا رمق ضعيف ، وذماء قصير . وتقول تركت فلانا في معالجة الروح ، ومعالجة النزع ، وتركته على خروج الروح ، وتركته في نزاع الروح ، وقلع الحياة ، وسياق الموت ، وقد بات يسوق بنفسه ، ويفوق بنفسه ، ويجود بنفسه ، ويكيد بنفسه ، ويريق بنفسه ، كل ذلك اذا شرع في نزع الروح . وبات يحشرج ، ويغرغر ، اذا تردد نفسه في حلقه عند خروج الروح ، وقد حشرجت أنفاسه ، وحشرج صدره ، وحشرجت روحه ، وتقعقعت نفسه ، وأخذ بكظمه [6] ، ونزلت به غشية الموت ، وغشيته سكرة الموت ، وغمرة الموت [7] ، وهو في سكرات الموت وغمراته ، وفي حشك النفس وهو اجتهادها في النزع الشديد ، وفي علز الموت ، وعلز الصدر ، وهو ما يأخذ المحتضر [8] من القلق والكرب ، يقال مات فلان علزا أي وجعا قلقا لا ينام . وتركته يكابد غصص الموت ، ويقاسي لهاث الموت بالضم أي شدته . وقد سهف بالكسر سهفا اذا غلبه العطش عند النزع وهو ساهف . وشرق بريقه ، وجرض بريقه ، اذا وقف الريق في حلقه وعجز عن إساغته ، وجئز بريقه اذا غص به في صدره . واخذته نشغات الموت وهي فواقات [9] خفية جدا عند الموت واحدتها نشغة ، وقد نشغ المحتضر ، وتنشغ .

(1) قاربه . واظله مثله

(2) من ترنيق الطائر اذا رفرف بجناحيه في الهواء وهو ثابت مكانه

(3) قرب . وكذلك اشفى واشرف

(4) بقية الروح عند النزع

(5) اعلى عظام الصدر

(6) مخرج النفس

(7) شدته

(8) الذي حضرته الوفاة

(9) جمع فواق بالضم وهو ترديد الشهقة العالية عن تشنج باطن . والشهقة ادخال النفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت