فهرس الكتاب
وصبر على شيء أمر من الصبر . ويقال أصابه كذا فعض على ناجذيه [1] أي صبر على ما نابه ، وقد ربط للأمر جأشا [2] اذا صبر نفسه عليه وحبسها ، ومازال في أمره ذاك رابط الجأش ، وربيط الجأش ، وانه لرجل صلب العود ، صلب المعجم [3] ، لا تروعه النوائب ، ولا تنال من صبره الملمات [4] ، ولا يلين جنبه لحادث ، ولا يتضعضع [5] لريب الدهر [6] . ولم أجد أصبر منه على خطب ، ولا أقوى جلدا على محنة ، ولا أثبت جأشا عند نازلة ، وكأنما هو في الشدائد صخرة واد ، وكأنه طود [7] من الأطواد . ويقال للرجل اذا نعت بالصبر على المصائب ما تبض عينه أي ما تدمع . وانما كانت وقرة [8] في صخرة والضمير للمصيبة أي لم تؤثر فيه الا كما تؤثر الهزمة [9] في الصخر . وغشيه [10] امر كذا فتماسك ، وتمالك ، وليس لفلان ملاك بالفتح اذا كان لا يملك نفسه ، وانا أملك من نفسي ما لا يملك سواي . ويقال عزي الرجل بالكسر عزاء بالفتح والمد وهو حسن الصبر عما فقدته ، ورجل عزي صبور اذا كان حسن العزاء على المصائب . وقد ربط الله على قلبه أي صبره . ورأيته صابرا محتسبا اذا اعتد له بالصبر أجرا عند الله ، وقد سلم أمره الى الله ، وفوض أمره الى الله ، ووكل [11] أمره الى الله ، وصبر على ما نزل به صبرا جميلا [12] ، وتجمل في مصيبته ، يقال اذا أصابتك نائبة فتجمل .
(1) الضرسان في اقصى الفم
(2) الجاش رواع القلب اذا اضطرب عند الفزع ويراد به القلب نفسه من اطلاق اسم الشيء على محله . ويقال ربط للامر جاشا اذا ربط قلبه وحبسه عن الجزع
(3) من عجم العود اذا تناوله باسنانه ليختبر صلابته من لينه
(4) النوازل
(5) يخضع ويتذلل
(6) صرفه وحدثانه
(7) جبل
(8) الثلمة في ظاهر الشيء
(9) بمعنى الوقرة
(10) نزل به
(11) بمعنى فوض
(12) هو الذي لا شكوى معه