فهرس الكتاب
وقد استرحم منه غير راحم ، واشتكى الى غير مشك [1] ، واشتكى الى غير مصمت [2] ، وانما هو كالمستجير بعمرو [3] ، وكالمستجير من الرمضاء [4] بالنار . وفي المثل ان جرجر العود [5] فزده ثقلا ، وان ضج العود فزده وقرا [6] ، وان أعيا العود فزده نوطا [7] . وتقول لفلان قلب لا يعرف اللين ، ولا تلجه [8] رحمة ، ولا عهد له بالرقة ، وانه لذو قلب جبار اي لا تدخله الرحمة ، وان له قلبا أقسى من الحديد ، وأقسى من الصوان ، وأصلب من الجلمود ، وانه لأغلظ كبدا من الإبل . وتقول فلان ما تأصرني عليه آصرة [9] ، وما تثنيني عليه آصرة ، وما تعطفني عليه عاطفة رحم ، ولا تأخذني به رأفة ، وليس له في قلبي موضع مرحمة . ويقال عنف به بالضم ، وعنف عليه ، وهو خلاف رفق به ، ورجل عنيف ، وفيه عنف بالضم وبضمتين ، وقد شد وطأته على فلان ، وشددها ، اذا أخذه أخذا عنيفا ، وقد أخذه أخذ عزيز قادر ، وهو رجل شديد الوطأة ، وثقيل الوطأة .
فصل في الحب والبغض
(1) من قولهم اشكاه اذا ازال شكايته
(2) أي الى من لا يسكته عن الشكوى
(3) المراد به جساس بن مرة قاتل كليب حين طعنه فقال اغثني بشربة ماء فاجهز عليه أي اتم قتله
(4) الارض الحارة
(5) العود البعير المسن . والجرجرة الهدير يردده في حنجرته
(6) حملا
(7) اعيا بلغ منه الجهد والنوط العلاوة فوق الحمل
(8) تدخله
(9) ما تعطفني عليه عاطفة