بسم الله الرحمن الرحيم
أنصح إخواني في الله طلبة العلم بأمور مختصرة لا يتسع المقام لبسطها، إذ قد ألفت المؤلفات في فضل العلم وأهله، فأنصحهم بـ:
01 -الإخلاص لله:
قال الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5]
وفي"الصحيحين"عن عمر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمْ-: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله،، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» [1] ، فلا يطلب العلم لشهادة، ولا لآرابٍ أخر.
02 -الصبر على تحصيل العلم ومذاكراته ورعايته وصيانته وتبليغه:
قال الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا} [السجدة: 24] ، وفي"الصحيح"عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمْ- أنه قال: «الصبر ضياء» [2] .
وقال يحيى بن أبي كثير لولده: لا يستطاع العلم براحة الجسم.
وقال عبدالله بن عمر: قل لطالب العلم يتخذ نعلين من حديد.
03 -تقوى الله:
قال الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [الأنفال: 29] .
وقال -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} [الحديد: 8] ، وقال -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 282] .
04 -الاستمرار والمداومة على طلب العلم:
وقد كان أحب العمل إلى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمْ- أدومه.