فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 832

والكذب، إلاّ أنْ هودًا عليه السلام نفى عن نفسه ما اتهموه به، وبين لهم إنه رسول من رب العالمين، لا يريد منهم إلا الخير والصلاح.

قال تعالى: {قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} 1.

ولما تمادى قوم هود عليه السلام في الباطل والضلال، باتخاذ آلهة ما أنزل الله بها من سلطان، دعا ربه أن ينصر دينه، وقد أجاب الله تعالى دعوته، قال تعالى: {قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاء فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} 2.

لقد أرسل الله عليهم الريح العقيم، سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسومًا، فأهلكهم الله وأبادهم، وصارت أجسامهم كأنها أعجاز نخل منقعر، وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة، ونجى الله هودًا والذين

1 سورة الأعراف الآيات: 66-68.

2 سورة المؤمنون الآيات: 39-41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت