فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 832

الظالمة: {قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأََرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا} 1.

فإن إبراهيم عليه السلام لم يقابل تلك الشدة بمثلها، كما يفعل الأبناء الجهلة، ولكنه قابل تلك الشدة باللين والإحسان، فهو يقول لوالده: {سَلاَمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} 2.

وهذا الاستغفار من إبراهيم عليه السلام إنّما كان طمعًا منه في إيمان أبيه، ولكنه حينما ظهر له إصراره على الشرك، وعداوته المتأصلة لدين الله تعالى، تبرأ منه وقطع صلته به، قال تعالى: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ} 3.

دعوة إبراهيم للوثنيين:

أما دعوة إبراهيم عليه السلام لقومه الوثنيين، فقد سلك معهم منهجًا مرتبًا لا تعقيد فيه ولا غموض، جاء ذلك في قوله تعالى: وَإِبْرَاهِيمَ

1 سورة مريم الآية: 46.

2 سورة مريم الآية: 47.

3 سورة التوبة الآية: 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت