فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 832

8-الشرك في قوم موسى عليه السلام ومنهجه في محاربته.

ولما كثر بنو إسرائيل في مصر، وتزايد عددهم وحكمهم فرعون ذلك الملك الطاغية، الذي ادعى الربوبية والألوهية معًا، وحكم قومه بالحديد والنار، وكان مما أوقعه بهم تفريقهم شيعًا وأحزابًا، وتسخيرهم في أشق الأعمال لإنهاك قواهم، وكان يذبح أبناءهم ويستحي نساءهم، كما قص الله تعالى ذلك في قوله عز وجل: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} 1.

وقال لهم: { ... مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأََظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} 2.

فبعث الله تعالى إليه وإلى قومه موسى وأخاه هارون عليهما السلام، فدعواه باللين والحسنى إلى عبادة الله وحده، وترك التجبر والتكبر في

1 سورة القصص الآية: 4.

2 سورة القصص الآية: 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت