فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 832

وقد هدم بنيان ذي الخلصة في الإسلام، وأضرم فيه النار فاحترق، هدمه جرير بن عبد الله البجلي، بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، وذو الخلصة اليوم عتبة باب مسجد تبالة1.

وهناك صنم يقال له:"سعد"لمالك وملكان ابني كنانة، وكان صخرة طويلة بفلاة، على ساحل جدة2، وقيل إنه قرب اليمامة3.

وقد أورد عنه الإخباريون القصة التالية:"أقبل رجل من بني ملكان بإبل له مؤبلة ليقفها عليه التماس بركته، فيما يزعم، فلما رأته الإبل، وكانت مرعية لا تركب، وكان يهراق عليه الدماء، نفرت منه، فذهبت في كل فج، فغضب ربها وأخذ حجرًا فرماه به، وقال:"لا بارك الله فيك، نفرت عليّ إبلي"ثم خرج في طلبها حتى جمعها، فلما اجتمعت له قال:"

أتينا إلى سعد ليجمع شملنا ... فشتتنا سعد فلا نحن من سعد

1 قصة تكسير ذي الخلصة في صحيح البخاري مع الفتح 8/70 كتاب المغازي، باب غزوة ذي الخلصة، الأحاديث: 4355، 4356، 4357.

وانظر: دلائل النبوة للبيهقي 5/396-397، والأصنام لابن الكلبي ص: 36، وبلوغ الأرب للألوسي 2/207-208، وتاريخ العرب قبل الإسلام لجواد علي 5/106.

2 الأصنام ص: 36.

3 تاج العروس لمحب الدين الحسيني 2/378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت