فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 832

نفعًا، ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا، فكيف تملك ذلك لغيرها؟!

ب- إقرارهم بتوحيد الإلهية عند الشدائد:

وأما إقرار المشركين بتوحيد الإلهية والتجاؤهم إلى الله تعالى وحده عند الشدة والكرب وتركهم كلَّ ما كانوا يدعونه من دون الله من الأصنام والأنداد وغيرها، فقد ثبت ذلك عنهم في آيات كثيرة منها:

قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ} 1.

ونذكر في هذا الصدد ما قاله الشيخ محمد رشيد رضا -رحمه الله- في تفسير هذه الآيات:

"والمعنى: قل يا أيها الرسول لهؤلاء المشركين المكذبين ... أخبروني عن رأيكم أو عن مبلغ علمكم في ذلك إن أتاكُم عذاب الله الذي نزل بمن كان من أقوام الرسل قبلكم، كالريح الصرصر العاتية، والصاعقة أو الرجفة القاضية، ومياه الطوفان المغرقة، وحرارة الظلمة المحرقة، أو أتتكم الساعةُ بمقدمات أهوالها، أو ما يلي البعث من خزيها ونكالها، أغير الله في هذه الحالة تدعون؟ أم إلى غيره فيها تجأرون؟ إن كنتم صادقين في"

1 الأنعام الآية: 40-41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت