فهرس الكتاب
عليها النهار1.
أما العلم الحديث، فيقول كريسي موريسون:"إن الشمس التي هي مصدر كل حياة، تبلغ درجة حرارة مسطحها 12.000 درجة فهرنهايت، وكرتنا الأرضية بعيدة عنها إلى حد يكفي لأن تمدنا هذه النار الهائلة بالدفء الكافي، لا بأكثر منه، وتلك المسافة ثابتة بشكل عجيب، وكان تغيرها في خلال ملايين السنين من القلة، بحيث أمكن استمرار الحياة كما عرفناها، ولو أنَّ درجة الحرارة على الكرة الأرضية قد زادت بمعدل خمسين درجة في سنة واحدة، فإن كل نبت يموت، ويموت معه الإنسان حرقًا أو تجمدًا."
والكرة الأرضية تدور ... بمعدل ثمانية عشر ميلًا في الثانية، ولو أنَّ معدل دورانها كان مثلًا ستة أميال أو أربعين ميلًا في الثانية، فإن بعدنا عن الشمس أو قربنا منها يكون بحيث يمتنع معه نوع حياتنا، ولو أنَّ شمسنا أعطت نصف إشعاعها الحالي فقط، لكنا تجمدنا، ولو أنها زادته بمقدار النصف، لأصبحنا رمادًا من زمن بعيد، هذا إذا كنا قد ولدنا بوصفنا شرارة بروتوبلازمية (خلية) للحياة، ومن ذلك نجد أن شمسنا هي الصالحة لحياتنا من بين ملايين الشموس غير الصالحة لهذه الحياة"2."
1 انظر في ظلال القرآن لسيد قطب 6/369-370 بتصرف.
2 العلم يدعو للإيمان ص: 55 الطبعة الخامسة 1965م.