فهرس الكتاب
8-الشرك خرافات وأوهام:
أ-بيان ضعف الشركاء ومهانة الآلهة المدعاة:
ولم يقف القرآن الكريم في دعوته للمشركين عند إقامة الحجج والبراهين دون أن يبين لهم سخف ما هم عليه من عقيدة واهية، وما اتخذوه من دون الله تعالى من آلهة مزعومة، لا تخلق شيئًا، بل هي مخلوقة مصنوعة، ولا تنصر عابديها، بل لا تملك لأنفسها نصرًا، ولا تدفع عنها ضرًا، سواء كانت تلك المعبودات من البشر، أو من الحجر، أو من الكواكب، أو من الموتى، أو من غير ذلك.
ولقد حاور القرآن أصحاب تلك العقائد الساذجة، وتلك العقليات السخيفة، وخاطب عقولهم لإيقاظها من تلك الغفلة التي لا تليق بالعقل البشري، مهما كانت طفولته، وبين لهم أنَّ تلك المعبودات ضعيفة مهانة لا حول لها ولا قوة، وإنّها لا تستطيع أن تنصر أنفسها، فضلًا عن أن تنصر غيرها.
قال تعالى: أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ