فهرس الكتاب
فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ 1.
لقد شنَّ القرآن الكريم حملةً عنيفةً على من يعترف بآلهة أخرى مع الله تعالى، أو يجعل له وساطات يتقربُ بها إليه، ويظهر القرآن فساد هذه الآلهة المدعاة وعجزها الشنيع، وفقرها البالغ، وحاجتها الماسة لمن يدبر أمرها ويقوم بحاجتها، فضلًا عن أن تعبد، أو تقدم لها الفروض والقربات!.
وقد تقدم معنا في مبحث ضعف الشركاء كثيرًا من الآيات الدالة على عجز تلك الآلهة، وسخف عقلية عابديها، ونزيد هنا شيئًا مما قدمه القرآن العظيم من تسفيه وتهجين لعقليات أولئك العابدين مع الله غيره.
من ذلك ما ذكره الله تعالى، حكاية عن قول إبراهيم عليه السلام: { ... أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلاَ يَضُرُّكُمْ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} 2.
وقال تعالى: وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمَاوَاتِ
1 سورة البقرة الآية: 186.
2 سورة الأنبياء الآيتان: 66-67.