ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ... 1.
فهذه الآيات الكريمة صريحة في قطع أطماع المشركين من القبورين وأشباههم قديمًا وحديثًا، أن يكونوا أهلًا لشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.
ومن المعلوم أنّ الإنسان إذا نطق بالشهادتين في حال تلبسه بالأعمال المناقضة لشروطهما -كحال القبوريين مثلًا- الذين يستحلون محارم الله، بصرف شيء من العبادة للأموات، كالصلاة والدعاء والذبح والنذور ونحوها - فإنَّ نطقهم حينئذ بالشهادتين لا يُفيدُهُم شيئًاَ، لأنَّ أعمالهم الشركية تنافي ذلك وتنقضه.
ومن أراد شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، فعليه أن يطلبها من الله تعالى وحده، وأن يعمل صالحًا.
ومن أهم مظاهر العمل الصالح الأمور الآتية:
1-إخلاص العبادة لله تعالى في كل شيء، ونفي جميع أنواع الشرك عنه سبحانه وتعالى، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله صلى الله
1 سورة سبأ الآيتان: 22-23.