فهرس الكتاب
ومن أين للأعجمي أنْ يأتي بهذا الكتاب الذي تحدى الله به الإنس والجن على حد سواء؟!
وقال تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} 1.
يقول سيد قطب رحمه الله:"وهذه المقالة منهم يصعب حملها على الجد، وأغلب الظن أنها كيد من كيدهم الذي كانوا يريدونه ويعلمون كذبه وافتراءه، وإلاّ فكيف يقولون - وهم أخبر بقيمة هذا الكتاب وإعجازه - أنّ أعجميًا يملك أنْ يعلم محمدًا هذا الكتاب؟ ولئن كان قادرًا على مثله، لظهر به لنفسه"2.
ويضيف سيد قطب قائلًا:"واليوم بعدما تقدمت البشرية كثيرًا، وتفتقت مواهب البشر عن كتب ومؤلفات، وعن نظم وتشريعات، يملك كل من يتذوق القول، وكل من يفقه أصول النظم الاجتماعية، والتشريعات القانونية أنّ مثل هذا الكتاب لا يمكن أنْ يكون من عمل بشر".
ومن الآيات التي تذكر افتراءات المشركين في هذا الصدد:
قوله تعالى: وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
1 سورة الإسراء الآية: 88.
2 في ظلال القرآن 5/282.