فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 832

وزنها وارتباطها بالعقيدة، وتحقيق العبودية لله تعالى وحده.

وأوضح دليل على هذه النقلة هو ما جاء في حديث جعفر بن أبي طالب للنجاشي ملك الحبشة، إذ يمثل صورة واضحة لما كان عليه العرب في الجاهلية من ضلال وفساد في العبادات والسلوك، كما يوضح لنا النقلة الكبيرة التي أحدثها الإسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم.

وإليك نص الحديث، قال جعفر:"أيها الملك، كنا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولًا منا، نعرف نسبه وصدقه، وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده، ونخلع ما كنا نعبده نحن وآباؤنا من دونه، من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات، وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئًا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام ..."1.

1 انظر: سيرة ابن هشام 1/336، بإسناد حسن عن أم سلمة رضي الله عنها، والسيرة النبوية لابن كثير 2/ 11، والبداية والنهاية 3/43 وما بعدها، وفتح الباري لابن حجر 7/189، وعيون الأثر لابن سيد الناس 1/118، وزاد المعاد لابن القيم 2/51، والسيرة النبوية الصحيحة لأكرم العمري 1/174، والسيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية لمهدي رزق ص: 208-209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت