فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 832

لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاء اللهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ 1.

وهذه الأعمال التي زينتها الشياطين التي توسوس لهم، ترجع لأحد وجوه ثلاثة2:

الوجه الأول: اتقاء الفقر الواقع أو المتوقع، فالأول هو ما بينه الله تعالى بقوله: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} 3.

والثاني: ما بينه بقوله: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءًا كَبِيرًا} 4.

الوجه الثاني: اتقاء العار، وهو خاص بوأد البنات -أي دفنهن حيات- خشية أن يكن سببًا للعار إذا كبرن، فهم يصورون البنت لوالدها الجبار العاتي، ترتكب الفاحشة أو تقترن بزوج دونه في الشرف والكرامة، فتلحقه الخسة، أو تُسْبى في القتال.

الوجه الثالث: التدين بنحر الأولاد للآلهة تقربًا إليها، بنذر أو بغير نذر، وكان الرجل ينذر في الجاهلية لئن ولد له كذا غلامًا لينحرنّ

1 سورة الأنعام الآية: 137.

2 انظر: تفسير المنار لمحمد رشيد رضا 8/124.

3 سورة الأنعام الآية: 151.

4 سورة الإسراء الآية: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت