فهرس الكتاب
الميتة؛ لأنّ كل واحدة منها ماتت ولم يسل دمها، فكانت كالميتة حتف أنفها1.
وأما {مَا أَكَلَ السَّبُعُ} فهي ما عدا عليها سبع من السباع، فأكل بعضها فماتت بذلك.
وكان أهل الجاهلية يأكلون ما أفضل السبع من الشاة، أو البعير، أو البقرة، أو نحو ذلك2.
وأما قوله: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} ، قال الزمخشري:"كانت لهم حجارة منصوبة حول البيت، يذبحون عليها، ويشرّحون اللحم عليها، يعظمونها بذلك ويتقربون به إليها تسمى الأنصاب. قال الأعشى:"
وذا النصب المنصوب لا تعبدنه ... لعاقبة والله ربك فاعبدا3
قال ابن كثير:"فنهى الله المؤمنين عن هذا الصنيع، وحرم عليهم أكل هذه الذبائح، حتى ولو كان يذكر عليه اسم الله، لما في الذبح عند النصب من الشرك الذي حرمه الله ورسوله"4 ا.?
1 انظر: الفخر الرازي 11/133.
2 تفسير الطبري 6/72، وتفسير ابن كثير 2/11.
3 الكشاف 1/593.
4 تفسير ابن كثير 2/12.