وقد أمر صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع بوضع كل ربا في الجاهلية، وأوله ربا عمه العباس عن كاهل المدينين الذين ظلّوا يحملونه إلى ما بعد الإسلام.
فقال في خطبته:"وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا، ربا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله"1.
هذا وقد أفاض القرآن الكريم في بيان العبادات، وأصول الأخلاق، وحقوق الإجتماع، وشرحها شرحًا وافيًا حيث حبب إلى الناس الإيمان، وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، وجفاء الطبع، وحقد القلب، وخشونة اللفظ، وأمر بالقصاص لضرورة حماية الأنفس وصيانة المجتمعات من الفوضى وانتهاك المحارم، وأمر بالجهاد والطاعة، والوضوء والغسل من الجنابة، وأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحث على الزواج الشرعي لبقاء النسل، وقضاء الوطر في لقاء طاهر شريف بين الذكر والأنثى من بني البشر.
وأمر بالتعاون على البر والتقوى، ونهى عن التعاون على الإثم والعدوان، وأمر بالشكر والورع والحياء، وكف الأذى، ونصرة المظلوم،
1 صحيح مسلم 2/889 كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
وسنن أبي داود 2/461 كتاب المناسك، باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
وسنن ابن ماجه 2/1025 كتاب المناسك، باب حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم.