فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 832

3-تحريم نسائهم وذبائحهم:

ولما كان الزواج سكينة ومودة، فإنه لا يمكن أن يكون بين طرفين متناقضين متباعدين، لذلك حرّم الإسلام الزواج من المشركين.

قال تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ} 1.

قال مقاتل: نزلت هذه الآية في أبي مرثد الغنوي، وقيل: في مرثد بن أبي مرثد، واسمه كناز بن حصين الغنوي، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة سرًا ليخرج رجلًا من أصحابه، وكانت له بمكة امرأة يحبها في الجاهلية، يقال لها:"عناق"فجاءته فقال لها: إنّ الإسلام حرم ما كان في الجاهلية، قالت: فتزوجني، قال: حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى النبي فاستأذنه، فنهاه عن التزوج بها لأنه كان مسلمًا وهي مشركة2.

1 سورة البقرة الآية: 221.

2 رواه الواحدي في أسباب النزول ص: 39، وزاد المسير لابن الجوزي 1/245، وأسباب النزول للسيوطي ص: 42، والجامع لأحكام القرآن 3/67، وروح المعاني للألوسي 2/117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت