فهرس الكتاب
حدَّثني بُسر بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ [1] قَالَ: حدَّثني أَبو إِدْرِيس أَنَّه سَمِعَ حُذَيفة قَالَ:"كانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسْولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ:"نَعَمْ". قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ:"نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ [2] ". قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَاْلَ:"قَوْمٌ تَعْرِفُ مِنْهُمْ، وَتُنْكِرُ". قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ/ (ج [14/ب] ) الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟"
(1) الحَضْرَميّ، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/561.
(2) بالمهملة، ثمّ المعجمة المفتوحتين، بعدها نون هو في الأصل: كُدُوْرَة إلى سواد..والمراد هنا: الحقد، وقيل: الدَّغل، وقيل: فساد في القلب، ومعنى الثلاثة متقارب
وبالجملة فالمراد: أنّ القلوب تكون هكذا، لا يصفو بعضها لبعض، ولا ينصع حبها كما كانت، وإن لم تكن فيهم فتنة، كالكدورة التي في لون الدّابّة والله أعلم.
انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (2/262- 263) ، ولسان العرب (حرف: النّون، فصل: الدّال المهملة) 13/150، والفتح (13/39) .