الصفحة 184 من 511

قَالُوا: حَدِيثٌ يُكَذِّبُهُ النَّظَرُ وَالْخَبَرُ

20-الصَّلَاةُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ:

قَالُوا: رُوِّيتُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ مِنْ بَيْنِ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فَلَا تُصَلُّوا لِطُلُوعِهَا"1.

قَالُوا: فَجَعَلْتُمْ لِلشَّيْطَانِ قُرُونًا تَبْلُغُ السَّمَاءَ، وَجَعَلْتُمُ الشَّمْسَ الَّتِي هِيَ مِثْلُ الْأَرْضِ مَرَّاتٍ، تَجْرِي بَيْنَ قَرْنَيْهِ.

وَأَنْتُمْ -مَعَ هَذَا- تَزْعُمُونَ أَنَّ:"الشَّيْطَان يجْرِي من بن آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ"2 فَهُوَ فِي هَذِهِ الْحَالِ، أَلْطَفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ فِي تِلْكَ الْحَالِ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

وَجَعَلْتُمْ عِلَّةَ تَرْكِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِ طُلُوعِ الشَّمْسِ، طُلُوعَهَا مِنْ بَيْنِ قَرْنَيْهِ.

وَمَا عَلَى الْمُصَلِّي لِلَّهِ تَعَالَى إِذَا جَرَتِ الشَّمْسُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ؟

وَمَا فِي هَذَا، مِمَّا يَمْنَعُ مِنَ الصَّلَاةِ لِلَّهِ تَعَالَى؟

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:

وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ إِنْكَارَهُمْ لِهَذَا الْحَدِيثِ، إِنْ كَانَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِخَلْقِ الشَّيَاطِينِ وَالْجِنِّ، وَبِأَن الله تَعَالَى جعل فِي

1 مُسْند أَحْمد: 2/ 86، وَمُسلم ك1 حَدِيث 81 و6/ 290 وَالطَّيَالِسِي رقم 896، 1117 وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف، ورد فِي ضَعِيف الْجَامِع الصَّغِير برقم 1472-443.

2 البُخَارِيّ: أَحْكَام 21، اعْتِكَاف 11، 12، بَدْء الْخلق 11، أدب 121، وَمُسلم: سَلام 23، 25 وَأَبُو دَاوُد: سنة 17، 18، أدب 81، صَوْم: 79، وَابْن ماجة: صِيَام 65، والدارمي: رقاق 66، وَأحمد 3/ 156، 285، 309، 6/ 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت