النقصان قوله تعالى: {قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} من سورة البقرة بغير واو، وقد وافقت رسم المصحف الشامي1. وأما قراءة"وَالذَّكَر والأُنْثَى"بدلا من قوله تعالى: {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} 2 بنقص لفظتي"ما خلق"وقراءة ابن عباس"وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا"بزيادة"صالحة"وإبدال كلمة"أمام"من كلمة"وراء"فقراءتان آحاديتان لا يثبت. بمثلهما قرآن3.
ويشبههما في الآحادية زيادة لفظ"أنثى"في قوله تعالى: {تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً} 4 أنثى، وزيادة عبارة"وَكَانَ كَافِرًا"في قوله: {وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ} 5"وَكَانَ كَافِرًا"، وزيادة عبارة"وَصَلَاةِ الْعَصْرِ"في قوله: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} 6 وصلاة العصر، فهذه الزيادات جميعا أدرجت على سبيل التفسير والإيضاح, ولا سبيل إلى عدها حرفا من الأحرف السبعة ولو أثبتها ابن مسعود في مصحفه الخاص7.
السابع: اختلاف اللهجات في الفتح والإمالة، والترقيق والتفخيم، والهمز والتسهيل، وكسر حروف المضارعة، وقلب بعض الحروف وإشباع ميم الذكور، وإشمام بعض الحركات. من ذلك قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى} 8، وقوله: {بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} 9 قرئ بإمالة"أتى"و"موسى"و"بلى"نحو الكسر، وقوله تعالى: {خَبِيرًا بَصِيرًا} بترقيق الراءين، و"الصلاة"و"الطلاق"، بتفخيم اللامين.
1 سورة البقرة 116"وانظر الإتقان 1/ 130".
2 سورة الليل 3"وانظر أحكام القرآن لابن العربي 2/ 309."
3 سورة الكهف 79"الإتقان 1/ 132".
4 سورة ص 23.
5 سورة الكهف: 80.
6 سورة البقرة 238.
7 البرهان 1/ 215.
8 سورة طه 9.
9 سورة القيامة 4.