فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 372

الضابط بتواتره، لأن القرآنية لا تثبت إلا بالإسناد المتواتر, فالقراءات الأربع الزائدة على العشر صحيحة الإسناد ولكنها آحادية فليست متواترة، وليست قرآنا يتعبد به ويتلى في الصلاة، وإنما القراءات المتواترة التي تلقتها الأمة بالقبول هي العشر التي أخذها الخلف عن السلف حتى وصلت إلينا، ولا يوجد اليوم قراءة متواترة وراء هذه العشر.

وينقل السيوطي1 عن ابن الجزري أن: أنواع القراءات من حيث السنة ستة:

"الأول المتواتر": وهو ما رواه جمع عن جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم. مثاله: ما اتفقت الطرق على نقله عن السبعة2. وهذا هو الغالب في القراءات.

"الثاني المشهور": هو ما صح سنده بأن رواه العدل الضابط عن مثله وهكذا، ووافق العربية، ووافق أحد المصاحف العثمانية، سواء أكان عن الأئمة السبعة أم العشرة أم غيرهم من الأئمة المقبولين، واشتهر عند القراء فلم يعدوه من الغلط ولا من الشذوذ، إلا أنه لم يبلغ درجة التواتر، مثاله: ما اختلفت الطرق في نقله عن السبعة، فرواه بعض الرواة عنهم دون بعض. ومن أشهر ما صنف في هذين النوعين التيسير للداني3، والشاطبية4،

1 عن الإتقان 1/ 132-133 بشيء من التصرف طلبا للاختصار.

2 والجمهور على أن القراءات السبع متواترة"انظر البرهان 1/ 318".

3 كتاب التيسير في القراءات السبع نشره وحققه المستشرق برتزل Pretzel في الآستانة سنة 1930 في المجلد الثاني من"المكتبة الإسلامية"t.ll, Bibliotheca Islamica ويشتمل على مذاهب القراء السبعة بالأمصار؛ وذكر فيه أبو عمرو الداني عن كل واحد من القراء روايتين. وانظر:

4 الشاطبية هي المنظومة المنسوبة إلى الإمام أبي محمد القاسم الشاطبي المتوفى سنة 590 نظم فيها كتاب التيسير في 1173 بيتا وسماها"حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع المثاني"انظر كشف الظنون 1/ 646 وانظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت