الصفحة 272 من 301

وإذا انصرم عصر الصحابة والتابعين على الإضراب عن التأويل، كان ذلك هو الوجه المتبع، فلتجر آية الاستواء وآية المجيء وقوله: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَي} على ذلك"1."

335-قال الحافظ الحجة عبد القادر الرهاوي: سمعت عبد الرحيم بن أبي الوفا الحاجي يقول: سمعت محمد بن طاهر المقدسي يقول: سمعت الأديب أبا الحسن القيرواني بنيسابور يقول: -وكان يختلف إلى دروس الأستاذ أبي المعالي الجويني يقرأ عليه الكلام- يقول:

سمعت الأستاذ أبا المعالي اليوم يقول:

"يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أن الكلام يبلغ لي ما بلغ ما اشتغلت به".

305-قلت: وإسناده صحيح مسلسل بالحفاظ إلى الأديب أبي الحسن القيرواني وأما هذا فلم أعرفه الآن.

336-وقال الفقيه أبو عبد الله الرستمي الذي أجاز لكريمة:

حكى لنا الإمام أبو الفتح محمد بن علي الفقيه قال:

دخلنا على الإمام أبي المعالي ابن الجويني نعوده في مرض موته فأقعده، فقال لنا:"اشهدوا علي أني قد رجعت عن كل ما مقالة قلتها أخالف فيها ما قال السلف الصالح، وإني أموت على ما تموت عليه عجائز نيسابور".

قلت: هذا معنى قول بعض الأئمة: عليكم بدين العجائز، يعني أنهن مؤمنات بالله على فطرة الإسلام، لم يدرين ما علم الكلام.

وقد كان شيخنا العلامة أبو الفتح القشيري2 رحمه الله يقول:

تجاوزت حد الأكثرين إلى العلا ... وسافرت واستبقيتهم في المفاوز

1 العقيدة النظامية"ص23-25".

2 هو الإمام ابن دقيق العيد، ترجمه المصنف في"التذكرة""4/ 262-264".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت