الصفحة 161 من 931

انفرد بتعليل ربما لم يذكره مؤرخ قبله، فقد أشار إلى أن الأندلسيين هم الذين أطلقوا على الأمير عبد الرحمن بن محمد لقب"أمير المؤمنين والناصر لدين الله"فكأن إعلانه للخلافة كان استجابة لهم، وفي هذا يقول المؤرخ المجهول:

"وربما كان بعض أولي التحصيل والتأمل من الناس سموه بهذا الاسم قبل أن يتسمى به هو، وخاطبه به كثير من خاصتهم في كتبهم وأشعارهم، فكثر ذلك عليه، ووافاه من كل ثنية، وجاءه من كل ناحية، حتى اضطره إلى حمله، وحاجوه أن يكون باخسًا لنفسه في رفضه، وهونوا عليه مخالفة آبائه في اقتصارهم على سواه، واستشهدوا بما فهمه الله سليمان في الحكمة دون والده، عليهما الصلاة والسلام"1.

وإذا استعرضنا الأقوال السابقة، نجد أنها تحمل عدة آراء، هي: ضعف الخلافة العباسية، وظهور الدويلات في المشرق، وقيام الدولة العبيدية، وأخيرًا استجابة الأمير عبد الرحمن بن محمد لطلب الأندلسيين بإعلان الخلافة.

1-الحلل الموشية ص30-31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت