وحدث مرة أن خوطب الخليفة بلفظ"يا ولي العهد"وذلك عندما جمع الخليفة المستكفي بالله أهل قرطبة، وخاطبهم بكلام مؤنث عاتبهم فيه على عصيانهم له، فرد عليه أحد العوام قائلًا:"يا ولي العهد، نفعل ذلك لأنكم تجورون ولا تعدلون وتفسدون ولا تصلحون 1"إلا أن الكتب التي تصل إلى الأمير أو الخليفة لابد أن تكون مشتملة على الألقاب الرسمية، فمثلًا: الكتاب الذي بعثه عبد الكريم بن يحيى ومن معه من الأندلسيين من بني عمه من أهل فاس 2 في عقب شهر رمضان المبارك سنة 363هـ (يونيو 973) جاء فيه:"الإمام العدل الحكم المستنصر بالله أمير المؤمنين"3.
1-ذكر بلاد الأندلس، 1/211-212.
2-عن فاس، انظر: الجزنائي، زهرة الآس في بناء مدينة فاس (بعناية: الفريد بيل. الجزائر، مطبعة كاربريل، 1340هـ/1922م) ص18 وما بعدها. روجي لوطورنو، فاس قبل الحماية (ترجمة: محمد حجي، ومحمد الأخضر، بيروت، دار الغرب الإسلامي. 1406هـ/1986م) . 1/53 ومابعدها.
3-المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص 175.