الصفحة 178 من 931

ودين، وعلم، وفي وسط غالبيته إسلامي، يعج بالفقهاء الذين يشار إليهم بالبنان، وفضلًا عن ذلك فهم على ثغر من أهم ثغور الدولة الإسلامية.

وأما خلفاء عصر الفتنة من المهدي إلى المعتد بالله 399-422هـ (1009-1031م) فلم تذكر المصادر لأي منهم نقشًا لخاتمه إلا ما كان من الخليفة المستعين بالله، فقد كان نقش خاتمه"سليمان بن الحكم"1.

وقد يفوض الخليفة الأموي في الأندلس أحد ثقاته، باستخدام خاتم منقوش عليه اسم الخليفة ليستخدمه بالتصديق على ما ينفذ إليه من كتب، وهذا ما فعله الخليفة عبد الرحمن الناصر، عندما أهدى للخير بن محمد 2 هدية حسنة سنة 328هـ (940) "وأرسل إليه خاتمًا من خواتمه الخاصة، فصه زمردة رفيعة القدر شريفة الجوهر، منقوش عليها اسمه، أمر أن يقتصر على الطبع به لما ينفذه من كتبه في أكثر أوقاته"3.

الدعاء في الخطبة:

ومن شارات حكام الدولة الأموية بالأندلس، الدعاء في الخطب، والمراد به أن الخطيب يدعو في خطبة الجمعة لولي الأمر من أمير أو خليفة ولولي عهده تنويها بذكرهما وتلمسًا لساعة الإجابة 4.

1-البيان المغرب، 3/92، ذكر بلاد الأندلس، 1/203.

2-الخير بن محمد بن خزر الزناتي، زعيم زناته في الغرب الأوسط، كان يقطن منطقة وهران، تمكن الأمويون من استمالته ليقف بجانبهم ضد العبيديين. انظر أخباره في المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص259،260 وغيرها.

3-المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص 460.

4-مقدمة ابن خلدون، ص 713.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت