الصفحة 248 من 931

بالاجتماع في بيتهم، واستقبال أعضاء الوفد للترحيب بهم، وتسليمهم هدية الخليفة1. وعادة ما تكون أقل من الهدية التي قدمها له الوفد.

وقد حفظت لنا المصادر الأندلسية، صورًا للاحتفالات التي كانت تقام بمناسبة وصول أحد السفراء إلى قرطبة لمقابلة الخليفة.

فقد بعث الإمبراطور البيزنطي قسطنطين السابع Costantine VII المعروف بـ"بورفيرجينيت Porphyrogenitus"أي لابس الأرجوان2، سفارة إلى الخليفة عبد الرحمن الناصر، وقد وصلت السفارة الأندلس في شهر صفر سنة 338هـ3 (أغسطس 949م) ، فتأهب الخليفة لاستقبال أعضاء السفارة،"وأمر أن يتلقوا أعظم تلق وأفخمه، وأحسن قبول وأكرمه، وأخرج إلى لقائهم ببجانة يحيى بن محمد بن الليث وغيره لخدمة أسباب الطريق، فلما صاروا بأقرب المحلات من قرطبة خرج إلى لقائهم القواد في العدد والعدة والتعبئة، فتلقوهم قائدًا بعد قائد، وكمل اختصاصهم بعد ذلك، بأن أخرج إليهم الفتيين الكبيرين الخصيين ياسرًا وتمامًا، إبلاغًا في الاحتفال بهم، فلقياهم بعد القواد، فاستبان لهم بخروج الفتيين إليهم بسط الناصر وإكرامه، لأن الفتيان حينئذ هم عظماء الدولة، لأنهم أصحاب الخلوة مع الناصر وحرمه، وبيدهم القصر السلطاني،"

1-المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص110.

2-تاريخ الفكر الأندلسي، ص462.

3-قارن: تاريخ ابن خلدون، 4/142. طبقات الأطباء، ص494. تاريخ الفكر الأندلسي، ص462.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت