الصفحة 357 من 931

كما تلقى الخليفة الحكم هدية فتاه دريّ الأصغر الخازن وذلك سنة 362هـ1 (973م) .

ويقوم الخليفة الأموي أحيانًا باستقطاع جزء من ثروات عماله، ليضعها في الخزينة الخاصة، وهم بدورهم يقدمونها عن طيب خاطر، وذلك كما فعل ابن السليم عندما دفع للخليفة عبد الرحمن الناصر مائة ألف دينار دراهم2.

والوفود والسفارات التي تصل قرطبة، تقدم هدايا خاصة للأمير أو الخليفة، وهذه بدورها تذهب إلى الخزانة الخاصة3.

ولقد كانت الخزانة الخاصة تغص بالأموال، لكن ليس لدينا تحديد دقيق لمقدار تلك الأموال في أي سنة من عمر الدولة الأموية، إلا أن لدينا بعض الأرقام التي تساعد على تصور مدى ضخامة تلك الخزانة، فقد ذكر ابن حيان أن"صبح"أم الخليفة هشام المؤيد بالله، قد أخرجت جزءًا من مدخرات الخزانة الخاصة، فبلغ ثمانين ألف دينار4.

وعندما قام عبد الملك بن المنصور بن أبي عامر بنقل بيت مال الخاصة من قصر قرطبة إلى الزاهرة، تنفيذًا لأوامر والده، وذلك يوم الثلاثاء الثالث

1-المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص 106-107.

2-البيان المغرب،2/226.

3-المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص 32، 110. نفح الطيب، 1/385. أزهار الرياض، 2/260-261.

4-الذخيرة، ق4 م1 ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت