الصفحة 365 من 931

فيها قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} 1 وهي بذلك تسقط عند الدخول في الإسلام.

ورغم أننا نفتقر لنصوص تبين لنا الكيفية التي كانت تُجبى عليها الجزية في الأندلس، إلا أننا لا نشك في أن التعامل مع أهل الذمة هناك في هذه المسألة، كان يسير وفق هدي الشريعة السمحة، فكل ذمي يدفع الجزية وفق طاقته، ويعفى منها المسكين2، والأعمى3، والمقعد4، والمريض الذي لا يرجى شفاؤه5، كما أعفي منها المملوك، والمجنون، والصبيان، والنساء، والقسس والرهبان6.

وكانت الجزية تؤخذ من فئات ثلاث من فئات أهل الذمة، فمن الموسر يؤخذ ثمانية وأربعون درهمًا، ومن الوسط أربعة وعشرون درهمًا،

1-سورة التوبة آية رقم 29.

2-أبو يوسف، كتاب الخراج، (القاهرة، المطبعة السلفية ومكتبتها، ط الثانية 1352هـ) ص122.

3-المصدر السابق، ص 122.

4-نفسه، ص 122.

5-نفسه، ص 123. الأحكام السلطانية ص 130.

6-كتاب الخراج، ص122. الأحكام السلطانية، ص 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت