الصفحة 376 من 931

على الدواب والأحمال التي تعبر قنطرة قرطبة، لكن الأمير اعتبر ذلك مكسًا قبيحًا ووبخ الرجل على اقتراحه1.

ومن خلال قيام الجيوش الأموية بحملات الصوائف والشواتي، ضد الممالك والإمارات النصرانية في الشمال الأسباني، أصبحت الغنائم التي تنتج عن تلك الغزوات أحد الموارد الهامة للخزانة العامة، حتى قال فيها أحد الشعراء يمتدح أحد القادة المشهورين بالغزو:

ففي كلِّ صيف وفي كلِّ مشتى ... غزاتان منك على كل حال

فتلك تبيدُ العدو وهذي ... تفيد الإمام بها بيت مال2

ففي عهد الأمير هشام الرضا بلغ خمس الغنائم خمسة وأربعين ألف من الذهب العين وذلك سنة 177هـ (793-794م) 3 وبلغت الغنائم أوجها في عهد الحاجب المنصور بن أبي عامر حتى أنه كان يعرف بالجلاّب4. ولكي تتجنب تلك الممالك والإمارات ضربات الجيوش الأموية، كانت تلتزم بدفع الجزية، ومن تأخر عن موعده تولت الجيوش

1-المغرب في حلى المغرب، 1/51.

2-البيان المغرب،2/139.

3-المصدر السابق،2/64.

4-نفسه، 3/13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت