الصفحة 401 من 931

شُهيد وجعفر المصحفي، أو من رجال السيف والقلم معًا مثل عبد الكريم بن عبد الواحد بن مغيث وهاشم بن عبد العزيز1.

وللحاجب فراش أرفع من بقية فرش الوزراء ويختلف عنهم، إذ أن فراشه من الديباج بينما فرشهم من الكتان، إلا أنه ابتداءً من عهد الخليفة هشام المؤيد أصبح فراش الحاجب مثل فرش الوزراء، والسبب في ذلك ما ذكره ابن حيان من أن جعفر المصحفي عندما تقلد حجابة الخليفة هشام المؤيد، ورفع فراشه فوق فرش الوزراء كما هي العادة، وكان فراشه من الديباج، خاطب جعفر هشامًا قائلًا"إني أستحي من أصحابي أن أتمهد أفضل من فرشهم، مع عجزي عن درك شأوهم، غير أنا نسلم لأمير المؤمنين اختياره، فإما يساوي بيننا في فرش كرامته، وإما أقرنا على الأمر الأول ولا كفران لنعمته، فأفرش للجميع فرش الكتان، فجرى عليه الرسم إلى آخر الزمان"2.

وكان الحاجب يتقاضى راتبًا على وظيفته مقداره ثمانون دينارًا في الشهر3.ولايسير إلا في موكب ضخم، فقد كان الحاجب جعفر المصحفي - بسبب ضخامة موكبه - يعمد إلى وضع عدد من الكتاب على

1 الحلة السيراء، 1/257-258. البيان المغرب، 2/115. دولة الإسلام في الأندلس ع1ق2،ص684.

2 الذخيرة، ق4م1،ص 59.

3 البيان المغرب، 2/267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت