الصفحة 498 من 931

تاركين ما في المعسكر لأهالي طليطلة فانهالت قصائد الشماتة على ذينك القائدين1.

والعامة دومًا لا تنظر إلا إلى مصالحها الآنية، ولا تلتمس عذرًا لمن يمنع عنها تلك المصالح، فقد اعتاد العامة في قرطبة على كثرة السبي الذي كان يحضره المنصور بن أبي عامر من الإمارات والممالك النصرانية الشمالية، وبعد وفاته تولى قيادة العمليات الحربية من بعده ابنه عبد الملك المظفر، وفي غزوته الرابعة التي خرج بها إلى بنبلونة سنة 396هـ (1006م) لم يحضر معه إلى قرطبة السبي المعتاد، فأخذ نخاس الرقيق يرددون عبارة"مات الجلاب، مات الجلاب2"

ب- خطة الخيل:

يتضح لنا من اسم هذه الخطة أن الأمر متعلق بالخيول وما يتصل بها، ونظرًا لضخامة الجيش الأموي بالأندلس، فإنه لابد من وجود أماكن معدة لرعاية هذه الخيول والعناية بها وقد عرفت هذه الأماكن باسم"دار الخيل3"، وهي دار تمتاز بالسعة والضخامة، لذا فالأمر يتطلب وجود جهاز إداري متكامل يتولى عملية الإشراف عليها، وهذا الجهاز الإداري له مشرف مسئول عنه وعن الدار ومحتوياتها أمام الأمير أو الخليفة الأموي،

1-المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص 294. البيان المغرب 2/94.

2-البيان المغرب، 3/13.

3-أخبار مجموعة، ص 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت