الصفحة 502 من 931

هـ- خطة خزانة السلاح:

الجيش الأموي بالأندلس لا يعرف الهدوء والسكينة، فهو إن لم يكن في صائفة في جهاد ضد نصارى الشمال، نجده يتولى قمع اضطراب في إحدى أرجاء البلاد، كما أصبحت أراضي العدوة المغربية مسرحًا لعملياته في عصر الخلافة.

لأجل ذلك، كان لزامًا على القائمين على الجيش توفير الأسلحة لأفراده، ونظرًا لضخامة الأسلحة المعدة فهي تودع في مخازن خاصة عرفت بـ"خزانة السلاح"ومتوليها يشغل منصبًا عاليًا في الدولة1.

والأسلحة لأي جيش تكون على نوعين، أسلحة هجومية، وأخرى دفاعية، وكل نوع من هذين النوعين ينقسم إلى قسمين آخرين، فالهجومية منها تكون خفيفة وثقيلة، وكذلك الدفاعية وهذه الأسلحة بأنواعها تكون أيضًا على قسمين: فردية وجماعية. أي أن منها ما يكون صالحًا للاستخدام الفردي وآخر للاستخدام الجماعي.

وليس بدعًا أن يكون الجيش الأموي بالأندلس قد استخدم كافة أنواع الأسلحة المعروفة آنذاك، الهجومية منها والدفاعية الفردية والجماعية، فالأسلحة الفردية كالسيوف والرماح والقسي والسهام والطبرزينات2 كلها أسلحة هجومية فردية. في حين أن هناك عدة

1-المصدر السابق، ص97. البيان المغرب، 2/159، 164، 169.

2-الطبرزينات: جمع طبرزينة وهي عبارة عن نصل حديد مركب في قائم من الخشب كالفأس بحيث يكون النصل مدببًا من ناحية، ومن الناحية الأخرى رقيقًا مشحوذًا كالسكين، وتستخدم في القتال مع السيوف. انظر: المعجم الوسيط، مادة"طبر". الفن الحربي في صدر الإسلام ص129-155. وعن الأسلحة الفردية الهجومية واستخداماتها انظر: كتاب السلاح، ص 17-28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت