الصفحة 504 من 931

منهم على فرس ارتدى الدرع وحمل القناة ولبس الجوشن الذي يغطي به الصدر، ووضع على فرسه تجفاف يحميه أثناء القتال1، في حين أن المشاة كانوا يتنكبون القسي الكبار وبأيدهم الطبرزينات والدماغات والأعمدة2.

أما الأسلحة الهجومية والدفاعية الثقيلة التي تستخدم بشكل جماعي، فيأتي المنجنيق3 في مقدمتها، وتليه في الأهمية"العرادة"وهي آلة شديدة الشبه بالمنجنيق ولكنها أصغر منه4، والمنجنيق والعرادة يصلحان في الاستخدامات الدفاعية الهجومية، وتستعمل العرادة في رمي السهام الكبيرة والحجارة، وتستعمل لهدم الأسوار والحصون أو ضرب المعسكرات أو الجند المهاجمين5.

1-المقتبس: تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص49.

2-المصدر السابق، ص50. وعن العمود، انظر: الطرطوسي، تبصرة أرباب الألباب، ص 15-16.

3-عن المنجنيق وأنواعه واستخداماته، انظر: أربنغا الزردكاش، الأنيق في المناجيق، (تحقيق: د. إحسان هندي، منشورات معهد التراث العلمي العربي، حلب 1405هـ 1985م) ص16-30، 39-46، 169-221. الفن الحربي في الإسلام ص156-167 ومصادره. الجيش والقتال في صدر الإسلام، ص 396-406.

4-عبد الرحمن زكي، السلاح في الإسلام، ص 40.

5-الهرثمي: مختصر سياسة الحروب، (تحقيق: عبد الرؤوف عون، لجنة التأليف والترجمة، القاهرة، 1964م) ، ص58. الجيش والقتال في صدر الإسلام، ص 401-402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت