فهرس الكتاب
وقبل ذلك بعدة أشهر كتب الخليفة الأموي لأهل سبتة سجلًا أسقط فيه عنهم الوظائف المخزنية والمغارم السلطانية، وذلك في شهر صفر من سنة 353هـ1 (964م) ، كما أنه اتبع سياسة أبيه في التعامل مع أمراء المغرب ورؤساء قبائله، إذ استخدم معهم أسلوبي الترغيب والترهيب، فاستجاب له أولئك الزعماء وبعثوا إليه بوفودهم2.
وكان الخليفة الأموي يخشى من تكرار هجوم النورمانديين على سواحل بلاده، ولعل أول هجوم نورماندي على السواحل الأندلسية في عهد المستنصر بالله تم في أول رجب سنة 355هـ (يونيو 966م) فقد هاجموا الساحل الغربي وركزوا هجومهم على قصر أبي دانس، في ثمانية وعشرين مركبًا3، في كل مركب ثمانون محاربًا4، ثم واصلوا تقدمهم في سهول لشبونة، حيث تصدى لهم المسلمون فسقط عدد من الشهداء والقتلى، وهنا تحرك الأسطول المرابط بإشبيلية المتخصص في الذود عن الساحل الغربي، فأدرك الغزاة النورمانديين بوادي شلب، فتمكن المسلمون من تحطيم معظم مراكب النورمانديين وقتلوا معظم مقاتلتهم واستنقذوا
1-البيان المغرب 1/227.
2-انظر، المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص27، 39-57، مفاخر البربر، ص5-6 البيان المغرب، 2/239-244.
3-المصدر السابق 2/238-239.
4-دراسات في تاريخ المغرب والأندلس ص286.