فهرس الكتاب
غند شلب، فقد كان يعتمد على شبكة منظمة من العيون لها تحركات دقيقة تكفل وصول الأخبار إليه أولًا بأول ولذا فإن عيونه أوصلت إليه خبر النورمانديين قبل وصول رسول غند شلب.
ورغم كل ذلك نجد أن الخليفة المستنصر لم يركن للدعة بل واصل تحركاته فأصدر أوامره بتكليف الفَتَيين الجعفريين مباركًا ومبشرًا بالذهاب إلى كورة رية وشذونه لشحن الأطعمة منها1 وإرسالها للأسطول في إشبيلية المتأهب للذهاب إلى الغرب وعقب شهر رمضان تحرك قائد البحر عبد الرحمن بن رماحس بأسطول من بجانه إلى اشبيلية حيث تجتمع الأساطيل ويذهب بها جميعًا لمواجهة النورمانديين2 ويبدو أن ابن رماحس قد مكث في اشبيلية عدة أيام ووصلت خلالها أخبار بعودة النورمانديين إلى ديارهم، ولذا فقد عاد بأسطوله إلى المرية وذلك يوم الاثنين 26 ذي القعدة سنة 360هـ (22سبتمبر 971م) 3. وأما الوزير غالب بن عبد الرحمن الذي خرج للغرب لملاقاة النورمانديين فإنه عاد إلى قرطبة حيث وصل فحص السرادق في يوم الخميس ليلة الجمعة الأول من شهر صفر سنة 361هـ (22 نوفمبر 971م) 4.
1-هذا يدل على وجود مستودعات غذائية ضخمة في هذه الكورة.
2-انظر، المقتبس: تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي ص 27-28. البيان المغرب 2/241.
3-المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص58.
4-المصدر السابق، ص66.