الصفحة 61 من 931

قرطبة من الجند والخدم وغيرهم، إلا أن التدبير فشل، فقد اطلع المنصور على المخطط، وانتهى الأمر بفرض الإقامة الجبرية على المرواني في داره، ومقتل كل من عبد الرحمن بن المطرف سنة 379هـ1 (989) وعبد الله بن المنصور في يوم الأربعاء 16 من جمادى الآخرة سنة 380هـ2 (11 أغسطس 990م) .

هذا ولم يكتف المنصور بأن أمضى حياته مسيطرًا على الخليفة وسالبًا لسلطانه: بل حرص على أن يسير خَلَفُه وفق منهجه سواء مع الخليفة خاصة أو مع الأمويين بوجه عام، ويتضح ذلك جليًا من وصيته لابنه عبد الملك، فقد جاء فيها:"... وصاحب القصر - أي الخليفة - قد علمت مذهبه، وأنه لا يأتيك من قبله شيء تكرهه، والآفة ممن يتولاه، ويلتمس الوثوب باسمه، فلا تنم عن هذه الطائفة جملة، ولا ترفع عنها سوء ظن ولا تهمة، وعاجل بها من خفته على أقل بادره.... وإياك أن تضع يدك في يد مرواني ما طاوعتك بنانك، فإني أعرف ذنبي إليهم"3.

1-البيان المغرب 2/283.

2 -المصدر السابق 2/284.

3-الذخيرة: ق4 م1 ص 76-77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت