فهرس الكتاب
أجاب بأنه متبع في إرسال لمته لسيد القراء محمد بن المنكدر، المتوفى سنة 130هـ (748م) ولفقيه المدينة هشام بن عروة، المتوفى سنة 146هـ (763م) وأما في لبس الخز فاتباع لمحمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه1.
وكان قاضي الجماعة سعيد بن سليمان يجلس"للحكم وعليه جبة صوف بيضاء وفي رأسه أقروف أبيض وغفارة بيضاء من ذلك الجنس2". كما كان قاضي الجماعة عمرو بن عبد الله يجلس للحكم في المسجد وعليه أحيانًا ثوب شركاب3.
من هنا ندرك أن للقاضي في الأندلس لبس ما شاء عند حضوره لمجلس الحكم.
وبطبيعة الحال كانت اللغة المستخدمة في مجلس الحكم اللغة العربية، لكن يحدث أحيانًا استخدام اللغة العجمية، فقد ذكر الخشني أن امرأة تقدمت إلى قاضي الجماعة سليمان بن أسود وقالت له بالعجمية"يا قاضي، انظر لشقيتك هذه، فقال لها بالعجمية: لست أنت شقيتي، إنما شقيتي بغلة ابن عمار التي تلوك لجامها على باب المسجد طول النهار4."
1-نفسه، 3/336.
2-قضاة قرطبة، ص62. المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص52.
3-قضاة قرطبة، ص 70.
4-ابن عمار هذا كان أحد العدول، وكان ملازمًا لمجلس القاضي لا يغادره إلا بقيام القاضي وانصرافه إلى منزله، وبغلته التي أشار إليها القاضي، كانت هزيلة تلوك لجامها طول النهار على باب المسجد حتى ظهر عليها الجهد والجوع. انظر: قضاة قرطبة، ص80.