الصفحة 664 من 931

عندما حضر عنده الفقيهان ابن لبابه والحبيب بن زياد لتعديل ابن شراحيل المعروف بالعجيزه1.

والقاضي ابن سلمه عندما رفض تعديل الفقيهين لابن شراحيل ذلك لمعرفته بباطنه أكثر منهما، ولذا قال ابن لبابه للقاضي"نحن قد عدلناه بمبلغ علمنا، ومن عرف الباطن فهو أحق ممن عرف الظاهر"2.

وكذلك الفقيه محمد بن خميس بن عبد الواحد المعروف بالأعشى رفض تعديل أحد أصدقائه عند القاضي عندما رد شهادته. بعد أن أدرك الفقيه أن صديقه جاهل لا الخير يدري ولا الشر يدري3، لأجل هذا قال سحنون:"لا يقبل في التزكية إلا العدل المبرز الفطن الذي لا يخدع في عقله، ولا يستنزل في رأيه"4.

وذكر الخشني أن لقاضي الجماعة محمد بن بشير طريقة خاصة في قبول تعديل من لا يعرفه يقول قاسم بن هلال"دخلنا على محمد بن بشير لنعدل عنده رجلًا، فقال:"احلفوا بالله الذي لا إله إلا هو أنه عدل رضا، فقالوا: بيمين أصلحك الله، فقال: والله لا كتبتها حتى تحلفوا"5."

1-قضاة قرطبة، ص 97.

2-المصدر السابق والصفحة.

3-ترتيب المدارك، 4/116.

4-معين الحكام، 2/643-644.

5-قضاة قرطبة، ص 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت