الصفحة 693 من 931

الفرج ابن كنانة واليًا على سرقسطة، فتمكن بحسن معالجته للأمور من إخماد الفتنة1.

وقبل أن يصل محمد بن عبد الله بن أبي عيسى إلى منصب قاضي الجماعة في ذي الحجة سنة 326هـ (أكتوبر 938م) كان قد تقلد القضاء في عدة كور، فقد ولاه الخليفة عبد الرحمن الناصر القضاء ببجانة وطليطلة وجيان، وصرَّفه في عدة أمانات، فاضطلع بها، وكان آخر ما تولاه قضاء إلبيرة، وقلده مع القضاء أمانة الكور والنظر على عمالها، فكانوا لا يصدرون إلا عن أمره، ولا يظلم أحد في أي كورة تحت تصرفه إلا نصره2.

وبعد أن تولى ابن أبي عيسى قضاء الجماعة كلفه الخليفة عبد الرحمن الناصر في منتصف شهر رجب سنة 328هـ (إبريل 940م) بالخروج إلى الثغور الشرقية للنظر في مصالح أهلها، فخرج إليها وحسن أثره فيها3، وازداد رفعة وقربًا من الخليفة حتى أنه أصبح المؤتمن على أسراره، كما خوله حضور جلسة مجلس الوزراء دون أن يطلق عليه لقب وزير4.

ومن المهام التي كان يتولاها قاضي الجماعة عرضًا الكتابة، فقد ذكر الخشني أن الأمير عبد الله ابن محمد كان في أحد أيام الجمعة في الساباط،

1-قضاة قرطبة، ص 41-43.

2-ترتيب المدارك، 6/97.

3-المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص453.

4-ترتيب المدارك، 6/96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت