فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 282

سألناه عن أفضل وقت لإجراء الحجامة فأجاب: في الربع الثالث من الشهر العربي بداية من يوم 15، 17، 19، 21 منه وقد اكتشف العلم الحديث السر في ذلك وأرجعوه إلى علاقة بين جسم الإنسان وظاهرة المد والجزر في البحر، حيث يوجد في جسم الإنسان 26 دائرة رئيسية لخطوط الطول والعرض بها 360 نقطة تستخدم للتوازن في جسم الإنسان. يوسف رشاد ـ من أقدم وأبرز الحجامين بمصر إذ يمارس هذه المهنة منذ أكثر من ثلاثين عامًا ـ يؤكد أن الحجامة من أهم العلاجات لكثير من الأمراض والعلل والأوبئة، فقد حققنا بهذا العلاج نجاحات كثيرة، واستشفى بها مرضى مرضى كثيرون بعدما يئسوا من العلاج الكيماوي، وتقلبوا بين المستشفيات، وآخر من عالجتهم بالحجامة استشاري أطفال طلب مني أن أجري له عملية الحجامة في رأسه بناءً على وصية أستاذه الذي أشرف على رسالته للدكتوراه في إنجلترا منذ عامين، ونصحه بهذا العلاج للتخلص من الصداع المزمن الذي صاحبه منذ أكثر من عشر سنوات. ومن جانبه يقول الحجام محمد أبو قمر: أشجع الناس على الحجامة مما أدى إلى انتشارها في منطقتنا في السنوات الأخيرة، وقد نصحت بها الناس من فوق المنبر وفي كثير من الدروس الدينية في المساجد، خاصة أنني أمارسها دون أن أتقاضى درهمًا أو دينارًا من أحد، إنما أبتغي بها مرضاة الله تعالى. ويضيف أبو قمر: صدق نبينا صلى الله عليه وسلم القائل: 'خير ما تداويتم به لعقة عسل أو شرطة محجم' .. وعسل النحل قد عرفناه واكتشفت فوائده التي تفوق الحصر. أما الحجامة فقد عرفها من عرفها وجهلها من جهلها من الناس، ومارستها أجيال وأجيال، وفي وقت ـ ربما ـ لم يكن لديهم معرفة بسواها من الأدوية، وعالجوا بها كثيرًا من الأمراض، عاشوا حياتهم معافين أصحاء بأحسن مما عليه نحن الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت