الذين هما وريدان خفيان جانبي العنق، فهل الفائدة تتم عليهما أيضًا؟. وفي الجواب عن هذا نقول: من الممكن أثناء الحجامة على الأخدعين أن تقع شرطة (الشفرة) على أحدهما فيحدث نزف قد يصعب إيقافه ويودي بحياة الشخص. ومن ناحية أخرى الحجامة في هذا الموضع لاتفي بالغرض الذي بيّناه من نزع الهرم والشاذ من الكريات الحمر والشوائب الدموية.. كذلك بالنسبة للرأس فهي أخطر وأكثر حساسية، وجروحه تبقى أمدًا طويلًا حتى تندمل لأنه أكثر عرضة للتلوث وبالتالي للالتهابات فضلًا عن صعوبة تثبيت كأس الحجامة عليه، بل يكاد يكون مستحيلًا بسبب وجود الشعر والتصاق جلد الرأس بعظام الجمجمة مباشرة لخلوّه من العضلات بخلاف الكاهل تمامًا. ورسول الله ما خيّر بين أمرين إلاَّ اختار أيسرهما فالأنفع والأكثر أمنًا هو الحجامة على الكاهل ولا فائدة بتمامها إلاَّ بالكاهل حصرًا. يقول الطبيب ابن سينا في كتابه الطبي (القانون في الطب) : لكن الحجامة على النقرة تورث النسيان. كما أن الساق ليست منطقة ركودة دموية حتى تكون مستنقعًا تترسب فيه الشوائب والكريات المسنة وأشباحها، بل على العكس هي أكثر ما تكون حركة ونشاطًا. دراسة مخبرية: أجرى الفريق الطبي حجامات عديدة في مواضع مختلفة كالأخدعين والساق وعلى الظهر قرب الحوض"أسفل منطقة الكاهل بـ (35) سم"، وقام الفريق المخبري بأخذ عينات من الدم الخارج من شقوق الحجامة في هذه المواضع، وبعد إخضاع هذا الدم للدراسات المخبرية الدقيقة تبيَّن أنه مشابهًا للدم الوريدي من حيث التعداد والصيغة واللطاخة، مما يدل أن الحجامة في هذه المواضع غير مجدية أبدًا. السن المناسبة للحجامة: 1ـ بالنسبة للرجال: إنها تتوجب على كل شخص ذكر بلغ من العمر الثانية والعشرين وكل أنثى تخطّت سن اليأس وذلك ابتداءً من اليوم (17) من الشهر القمري الذي يصادف فصل الربيع في كل عام حتى (27) من الشهر القمري.