فهرس الكتاب
ومن أشباح هذه الكريات (1) the red cell ghosts التي تملك شكل الكرية تمامًا دون أداء الوظيفة لفقدانها خضابها، أصبحت هذه الشوائب بشكل عام معيقة وكابحة لعمل ووظيفة العناصر الدموية السليمة النشيطة معيقة للتروية الدموية بشكل عام، فيتطلَّب الجسم زيادة العناصر الدموية كمنعكس طبيعي ظنًا منه أن العلة في العدد ليتلافى هذا النقص والقصور في إرواء الخلايا بالأوكسجين وتبادل الغذاء والفضلات، فرغم توفُّر العدد المثالي من الكريات الحمراء ولكنها لا تؤدي وظيفتها للإعاقات الموجودة وقصور التروية ووجود نسبة من هذه الكريات عاطلة غير فعَّالة (هرمة ـ أشباح) وكرد فعل منعكس جراء هذه الحالة يزداد عدد الكريات الدموية وتصبح المشكلة أكبر، حيث تنتهي أحيانًا بالموت. وتعالج هذه الحالات من احمرار الدم بشكل رئيسي بالفصد وهو أخذ الدم من الوريد وإعطاء بعض الأدوية المثبطة لإنتاج هذه العناصر الدموية.. إن الفصادة تستطب في كلِّ المرضى لتخفيف الهيماتوكريت ولكن مع استمرارها هناك إمكانية لتطور عوز الحديد مما قد يسبب تأثيرات جانبية غير مرغوبة، ولا بد من الإشارة إلى وجود خطر حدوث اختلاطات خثارية. فالفصد (وهو أخذ الدم الوريدي) .. يُجرى على مراحل ولعدة أيام ريثما ينخفض الخضاب للحدود الطبيعية.. صحيح أن هذه العملية تنفع، لكن نفعها آني وعليه تكرار العملية كل ثلاثة أشهر أو أقل مع تناول الأدوية.. لكن بالفصد لا نتخلَّص من السبب الذي أدى لهذا المرض ولا نجتث أسباب هذا المرض لأنه قاصر عن ذلك، أما الحجامة ففيها علاج لهذا المرض مع اجتثاث أسبابه لأنها تخلِّصنا من تلك الكريات العاطلة والمعرقلة لعمل غيرها وللتروية الدموية بشكل عام (1) ، ومما يؤكد على ذلك أن الإناث لا تصاب بهذا المرض إلاَّ نادرًا وذلك بسبب الحيض (الدورة الشهرية) . يقول: «خير ما تداويتم به الحجامة» (2) .