فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1122

ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم (قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه مرتين أو ثلاثا؟، ثم إن بعدكم قوم

قوله:"أمتي": المراد أمة الإجابة; لأن أمة الدعوة إذا لم يؤمنوا فليس فيهم خير.

قوله:"فلا أدري أذكر بعد قرنه مرتين أو ثلاثا": وإذا كان عمران لا يدري; فالأصل أنه ذكر مرتين، فتكون القرون المفضلة ثلاثة، وهذا هو المشهور.

قوله:"ثم إن بعدكم قوم": وفي رواية البخاري:"ثم إن بعدكم قوما"بنصب"قوما"، وهذا لا إشكال فيه، لكن في هذه الرواية برفع"قوم1"فيه إشكال; لأن"قوم"اسم إن، وقد اختلف العلماء في هذا:

فقيل على لغة ربيعة: الذين لا يقفون على المنصوب بالألف، فلم يثبت الكاتب الألف، فصارت"قوم". وهذا جواب ليس بسديد; لأن الرواية ليست مكتوبة فقط، بل تكتب وتقرأ باللفظ عند أخذ التلاميذ الرواية من المشايخ، ولأن هذا ليس محل وقف.

وقيل: إن"إن"اسمها ضمير الشأن محذوف، إلحاقا لها بإن المخففة; لأن"إن"المخففة تعمل بضمير الشأن، قال الشاعر:

وإن مالك كانت كرام المعادن

فإن المشددة هنا حملت على إن المخففة، فاسمها ضمير الشأن محذوف، وعليه يكون"بعدكم": خبر مقدم، و"قوم": مبتدأ مؤخر، والجملة خبر"إن".

1 انظر:"فتح الباري" (7/ 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت