فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 1122

"قال إبراهيم: كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار"1.

يناله أحد غير الصحابة ولا أحد يسبقهم فيه، وأما العلم والعبادة; فقد يكون فيمن بعد الصحابة من هو أكثر من بعضهم علما وعبادة.

تنبيه:

ساق المؤلف رحمه الله الحديث في بعض النسخ بتكرار قوله:"ثم الذين يلونهم"ثلاث مرات، وهو في"الصحيحين"بتكرارها مرتين.

قوله:"وقال إبراهيم": هو إبراهيم النخعي، من التابعين ومن فقهائهم.

قوله:"كانوا يضربوننا على الشهادة ونحن صغار": في نسخة:"على الشهادة والعهد"، والظاهر أن الذي يضربهم ولي أمرهم.

وقوله:"على الشهادة": أي: يضربوننا عليها إن شهدنا زورا، أو إذا شهدنا ولم نقم بأدائها، ويحتمل أن المراد بذلك ضربهم على المبادرة بالشهادة والعهد، وبه فسره ابن عبد البر.

وقوله:"والعهد": أي: إذا تعاهدوا يضربونهم على الوفاء بالعهد.

قوله:"ونحن صغار": الجملة حالية، وإنما يضربونهم وهم صغار للتأديب.

ويستفاد من كلام إبراهيم أن الصبي تقبل منه الشهادة لأن قوله:"ونحن صغار"; أي: لم يبلغوا، وهذا محل خلاف بين أهل العلم. فقال

1 أخرجه: البخاري في (الشهادات, باب لا يشهد على جور, 2/251) , وأيضا أخرجه في (فضائل الصحابة, 3651, وفي الرقاق, 6429, وفي الأيمان, 6658) , ومسلم في (فضائل الصحابة, باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم, 4/1692, 1693) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت